
ناشطون من أجل السلام ونزع السلاح
مشروع ملهم للعالم
على الرغم من أنه من غير المرجح أن نتمكن من منع التصعيد الحالي وانفجار الحروب والعنف بجميع أشكاله، فإننا نريد أن نرسل رسالة تاريخية، نقطة تعجب تاريخية: المستقبل ينتمي إلى تجاوز الحروب والعنف، لأن هذا هو السبيل الوحيد الذي سيمكن البشرية من خلاله من مواصلة التطور وإيجاد حلول جيدة للصعوبات الحالية التي تواجه التعايش البشري.

لقد بدأنا في تنظيم لقاء عالمي من أجل السلام واللاعنف الفعال. لقاء يجمع كل جهود الناشطين في الميدان، والمجموعات السياسية والمسؤولين السياسيين، والخبراء، والأكاديميين، والفنانين، والمفكرين، والأفراد والجماعات الروحية الذين يسعون إلى إيجاد وتنفيذ حلول سلمية ولا عنيفة في جميع مجالات النشاط البشري، وفي مختلف قطاعات المجتمع، وفي بلدانهم ومجتمعاتهم المحلية، من أجل السلام ونزع السلاح، ومن أجل ديمقراطية حقيقية، ومن أجل سياسة أمنية مشتركة، ومن أجل تكريس وحماية حقوق الإنسان.
إنها محاولة لتزويد هذه القوى الإيجابية في عالمنا بفرص للتواصل، والإلهام، والأفكار، والقوة الكبيرة، ولإرسال إشارة إلى العالم مفادها أن تجاوز الحروب والعنف، أي أفكار السلام واللاعنف، ليس فقط حية بل استمرت في التطور منذ عهد غاندي وكينغ، ولا تظل سلبية في الوقت الذي تتفاقم فيه العديد من الأوضاع.
أسبوع كامل من اللاعنف في برلين. من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2027.
ماذا نريد؟ أن نخلق معًا تجربة تمكننا نحن وجميع المشاركين نقلها لاحقًا إلى بلداننا الأصلية لمشاركتها. نأمل أن تكون حقائبنا مليئة بالحماس والتفاؤل والطاقة؛ مليئة بالأفكار والمشاريع الجديدة، وبالتأكيد على أننا لسنا وحدنا في هذا الكوكب.
يوجد حوالي 200 دولة في العالم. وإذا تمكنا من جذب شخص واحد، أو نأمل أن يكونوا كثيرين، من كل دولة، فسنتمكن من إرسال إشارة تتضاعف وتترابط بطرق متنوعة حقًا. وسيتم ذلك من شخص لآخر، سواء تحدثت وسائل الإعلام عن ذلك أم لا. سيكون من المهم أن نختبر حقيقة أن هناك في كل مكان في العالم أشخاصًا متفائلين ورائعين يعملون بأفضل نوايا قلوبهم لجعل هذا العالم أكثر إنسانية.
السياق
نعيش اليوم فترةً تتسم بتسارع الأزمات وتعددها، مع تزايد عدد الحروب والصراعات العنيفة، من أوكرانيا وغزة إلى السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن فنزويلا إلى تايلاند وكمبوديا، ومن أفغانستان وباكستان إلى مناطق أخرى من العالم.
وتكشف الإمبريالية عن وجه جديد بصورة غير مسبوقة، لا سيما من خلال تجويع الشعب الكوبي نتيجة الحصار الأمريكي، في الوقت الذي أصبحت فيه التهديدات باستخدام العنف والإكراه معيارًا متزايد الحضور في العلاقات الدولية. كما يجري تقليص الحقوق الاجتماعية للشعوب، بل وحرمانها منها في بعض الحالات. وفي الوقت نفسه، تتنصل بعض الدول من التزاماتها المتعلقة بالتحول الأخضر، وتتوسع صناعات استخراجية جديدة تركز، على وجه الخصوص، على المعادن النادرة.
وتشهد الديمقراطيات بدورها انتكاسات مقلقة، في حين تعمل أحزاب اليمين المتطرف على تضييق مساحة عمل المجتمع المدني. كما يعجز القانون الدولي والمؤسسات الدولية، في كثير من الأحيان، عن الدفاع الفعّال عن العدالة والتعددية. وهكذا، فإن العديد من المكتسبات التي تحققت في أعقاب الحرب العالمية الثانية آخذة في التراجع، بينما يواصل عدد من قادة العالم السعي وراء مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة.
وفي ظل هذه الاتجاهات وغيرها، نشهد إضفاء شرعية متزايدة على الحروب والعنف واستخدام الوسائل العنيفة داخل مجتمعاتنا. وفي المقابل، تزخر مختلف أنحاء العالم بأمثلة ملهمة لمبادرات تدعو إلى السلام، ولحركات مقاومة لا عنيفة، ولمقاربات تسعى إلى مواجهة هذه التطورات بوسائل سلمية ولا عنيفة.
ونؤمن بضرورة تسليط الضوء على هذه المبادرات، وتعزيزها وترسيخها من خلال التضامن الدولي والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب. فلا أمل في بناء مستقبل جدير بالحياة إلا بتجاوز العنف بجميع أشكاله: الجسدي، والنفسي، والاقتصادي، والأخلاقي، والديني، والعرقي، والجنسي، وغيرها من أشكال العنف والتمييز.
يُعدّ يوم 2 أكتوبر اليوم الدولي ضد العنف (ذكرى ميلاد المهاتما غاندي).
ويُحتفل في 3 أكتوبر بيوم الوحدة الألمانية.
الفكرة
أسبوع للسلام واللاعنف في برلين من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2027.

بمشاركة الآلاف من المشاركين والمشاركات من جميع أنحاء العالم، ونأمل أن يحظى هذا الحدث بدعم قوي من سكان برلين.
خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، ستُقام فعاليات متفرقة في جميع أحياء برلين: أفلام ذات مواضيع محددة، ومعارض، وندوات، ...
من الجمعة إلى الأحد، ستجتمع جميع الفعاليات (المؤتمرات الموازية، وجلسات الحوار، وأوراش العمل، والمعارض، والأفلام، والموسيقى) في مكان مركزي في برلين.
وأخيرًا، من المقرر تنظيم تجمع عام، عند بوابة براندنبورغ أو في مكان قريب منها.

مجموعة المبادرة
يناقش كل من IPB (المكتب الدولي للسلام) وPRESSENZA (وكالة الأنباء الدولية للصحافة اللاعنفية) فكرة هذا المشروع منذ نهاية عام 2025. وقد وفرت سنوات التعاون القائم على الثقة وعملنا المشترك خلال مؤتمر السلام لعام 2016 (في جامعة برلين التقنية) أساسًا ممتازًا للانطلاق.
+
التطورات
منذ فبراير 2026، نعمل على التواصل مع المنظمات والمجموعات الملتزمة صراحةً باللاعنف، ومع الشركاء المحتملين في مختلف أنحاء العالم، لإطلاعهم على هذه الفكرة التي جرى تطويرها وتعميقها تدريجيًا، وذلك من خلال اللقاءات المباشرة والمؤتمرات الافتراضية. وقد تمكّنا حتى الآن من الوصول إلى أفراد ومجموعات في أكثر من 50 دولة، ولم تحظَ المبادرة بالقبول فحسب، بل أثارت أيضًا حماسًا استثنائيًا تجاه المشروع. وقد برزت بوضوح الرغبة في إيجاد فضاء عالمي للتعبير يجسّد تطلّعًا مشتركًا إلى تجاوز العنف، ويتيح فرصًا للتبادل واللقاء المباشر.
ونسعى، قدر الإمكان، إلى إعداد هذا المشروع وفق نهج أفقي قائم على المساواة والحوار، مع الحرص على أن تتناول «برلين 2027» مختلف القضايا والصراعات الاجتماعية الملحّة، وأن تجمع المقاربات والأشكال المتنوعة للاعنف، وتعززها وتلهمها.
حتى الآن، أكدت نحو 70 مجموعة ومنظمة ومؤسسة من جميع القارات دعمها وأعلنت مشاركتها فيها. وهذه ليست سوى البداية...
نتوجه إليكم اليوم لدعوة منظمتكم إلى دعم هذا اللقاء من خلال الرعاية، أو تقديم الدعم المالي أو العيني، أو المساهمة في تنظيم الفعاليات والأنشطة، أو الترويج لها. ونطمح، في أفضل الأحوال، إلى إشراككم في تنظيم هذا الحدث، حتى يصبح مشروعًا جماعيًا مشتركًا، لا يرتبط بمنظمة واحدة أو شبكة بعينها، بل يظل مفتوحًا أمام جميع الجهات والأشخاص الداعمين لـاللاعنف الفعّال. ويتمثل هدفنا في أن نُنشئ معًا فضاءات للتبادل والتعلّم والتعريف بالمبادرات وتعزيز التعاون الاستراتيجي. ونحن ندرك محدودية الإمكانات وكثافة برامج العمل والتزامات الجميع، إلا أننا نأمل أن تنظروا إلى هذه المبادرة باعتبارها جهدًا جماعيًا يستحق الدعم والمشاركة.
ونتطلع بكل حماس إلى العمل معكم والمضي قدمًا معًا!